آقا ضياء العراقي

399

شرح تبصرة المتعلمين

تحصيلا للجزم بالفراغ . ولعل نظر من التزم ببطلان الإحرام إلى هذا الفرض ، وأنّ غرضه بطلان إحرامه في عالم الجزئية لأحد واجبيه ، لا بطلان أصل إحرامه ، بحيث لا يحتاج إلى المحلل . وإلاَّ ففي ما ذكرنا من الفرض لا معنى للحكم ببطلان إحرامه هذا بنحو الجزم ، بل الجزم حاصل بوقوعه جزء لأحد المحتملين بنحو الإجمال ، فلم يبق في عهدته إلاَّ المحتمل الآخر ، فيأتي به بإحرام جديد ، كما تقدم . * * * ثم أنّ ذلك كله مع قطع النظر عن مشروعية العدول ، وإلاَّ ففي المورد الثابت فيه مشروعية العدول من الحج إلى العمرة المفردة أو المتمتع بها ، فلا إشكال في عدوله إليه ، فيتمه عمرة . وتوهم اختصاصه بصورة العلم ، ولا يشمل حال الجهل . مدفوع بأنّ العدول من أحكام واقع الحج ، بحيث يكون العلم به طريقا إليه ، بلا دخل له في صحة عدوله . وبعد ذلك يكفي هذا المقدار في تحصيل الجزم بالفراغ عن العمرة بقصد العدول إليه ، على تقدير دخوله من الأول في حجه . وتوضيح هذه الجهة بأزيد من ذلك منوط بتنقيح موارد جواز العدول من الحج إلى العمرة ، أو من العمرة إلى الحج ، بعد كون العدول على خلاف القاعدة عند اختلاف حقيقة المأمور به ، قصديا أم خارجيا ، إذ على الأول يلزم ارتكاب خلاف ما قصد أولا في مقام إيجاد الحقيقة بحسب القصد والقربة . وعلى الثاني يلزم عدم قصد تمام العمل بداعي شخص أمره . ومن هذه الجهة لا بد من ثبوت مشروعيته ، ومع ثبوتها يحكم بجريانه في المقام ، وبه يحصل الجزم بالفراغ . * * * هذا كله فيما لا يتعين عليه أحدهما ، وإلاَّ فالظاهر صرف قصده إليه ،